الرويس
01-Nov-2009, 05:31 PM
آنار صفحات جريدة الجزيرة اليوم 14/11/1430هـ
شاعرنا / تركي الميزاني حين اختار الكاتب قصيدة شاعرنا
مع الشاعر/ نايف صقر
وعبر فيها الكاتب بطريقته ..!
بالكثير من العمق والتجرد
نايف صقر وتركي الميزاني والمواجهة الكبرى
كتب - علي المفضي
ليس الهدف المهم فقط أن يصل ما نكتب إلى الناس، فقنوات التوصيل للقيم والرديء من الشعر كثيرة ومتيسرة وسهلة لا تحتاج إلى عناء كبير، ولكن الهدف الكبير والرائع أن نصدق أولاً مع النفس في ما نقول لنبتعد عن الرديء ونكتب القيّم.. أما مسألة إيصال ما نقول فتأتي في المرحلة الأخيرة، وقد يقوم بذلك نيابة عنا من يصله عمق الصدق في قصائدنا، ولأن ما نقول ليس مجرد أبيات نصوغها ونرتبها وننمقها لتنال الإعجاب فقط دون النظر بعمق ومسؤولية إلى ما نسوّقه للناس على أنه إبداع، فالكتابة والشعر والقصة وكافة الفنون ومنابر الإعلام هي أدوات توجيه خطرة للمجتمعات فقد ترقى بالناس إلى ما يرفع من قيمهم ومثلهم وأخلاقهم، وإما أن تجرفها إلى قاع الهاوية والانحطاط والتردي. وحينما يتخلص الشاعر من ملابسه المسرحية وأقنعته ويقف موقف المنفرد الوجل العاجز الضعيف الخائف أمام نفسه ويغوص إلى أغوار خفاياه وداوخل إيمانه فاي شعر سيكتب وأي إبداع سيصيغ وأي دمع سيسفح وأي غصة سيتجرعها وأي رجفة سيحسها.. وكثير من الشعراء وعلى مر العصور وقفوا تلك المواقف التي تضج باليقين أن المستقبل غير هذا الذي نطمح إليه من النجومية والتصفيق والإطراء، وقد اخترت هذين النموذجين للمواجهة الكبرى مع النفس للشاعرين (نايف صقر) و(تركي الميزاني) وفيهما ما يغني عن أي تعليق.
سجد قلبي على رمل الضلوع وهزه التنهيد
وانا في جوفي خيام الندم والخوف منصوبه
يارب افهق هلاكي والمنايا والدروب بعيد
ما دام ان النهاية للتراب وخافي دروبه
يا غياث الظوامي والثمام وجرهدي البيد
اعذني من جهنم والحشر والموت وكروبه
انا ما نيب لا مشرك ولا فاسق ولا عربيد
انا اللي لا عصى واخطا تجهم واقلقه ثوبه
انا اللي يرتجف مثل ارتجاف الخايف الرعديد
إذا شاف القبور الضيقات وحس بذنوبه
انا عبدك ولد عبدك وجداني هل التوحيد
خطاياي اخجلتني يالله الغفران والتوبه
انا الإنسان حمال النقايض والكمد والكيد
غريق النفس واللذات من راسه لعرقوبه
انا عبدك يا ربي وانت تفعل ما تشاء وتريد
سألتك يا الله العفو العظيم وهيّن دروبه
نايف صقر
ـــــــــــــــــــــ
يا مالك الملك.. يا الواحد.. شديد العقاب
ياغافر الذنب.. يامرسل رسولك نذير
ياخالق الخلق.. يامحصي الخطا والصواب
تعالت اسماك.. مالك في صفاتك خشير
يامحيي الأرض بامرك من حمول السحاب
ياعالمٍ بالحياة وما يؤول المصير
ياجامع الناس في يوم الحشر والحساب
مافيه فرق هذا تاجر وهذا فقير
كل الخلايق سوا الا بحمل الكتاب
لا شخصت ابصارهم يوم النهار العسير
أحدٍ كتابه فتح له صوب جنتك باب
واحدٍ هوى به كتابه للسخط والسعير
يارب.. رحمتك.. لا هلوا على التراب
واصبحت مالي عن الوحشه مفر ومطير
واقفوا ولدموعهم فوق الخدود انسكاب
واسمع قريع احذيتهم ف الوداع الأخير
ودخلت في عالم البرزخ.. وطال الغياب
وفارقت كل الحبايب والأهل والعشير
وجوني ملايكتك اللي للعمل والعذاب
واستسلمت نفسي لمنكر.. وجاني نكير
في موقفٍ للسؤال.. يزيد ثقل الجواب
إلا برحمتك.. ياللي بالخفايا خبير
يارب.. حملت نفسي بالشقا والعتاب
ومديت حبل الخطا لابليس.. وأصبحت اسير
وطاوعتها في متاهات الوهم والسراب
لين اشبكتها الخطايا شبك.. والنفس طير
ازل.. واقول انا توي بسن الشباب
واليا نصحني محب.. اقول توي صغير
ما كنت حاسب لوقتي والليالي حساب
ولا كنت أفكر وش اللي في زماني يصير
إلا بعد مانصفت العمر.. والراس شاب
وفقدت من ربعي الادنين جمعٍ غفير
عرفت بأن.. الحياة مصارعة واكتئاب
واني دمودع.. ولا لي غير ربي نصير
ومن لا تزهب من التقوى ليومه زهاب
لامات.. وش حجته يوم النهار الكبير
ف الموقف.. اللي مافيه مجادله وانسحاب
من هول هاك النهار.. يشيب راس الغرير
لكن.. ليا اذنب ابن آدم.. واعترف.. ثم تاب
الله يغفر الذنوب.. وينصر المستجير
تركي الميزاني
المرجع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
دمتم ودام شاعرنا
شاعرنا / تركي الميزاني حين اختار الكاتب قصيدة شاعرنا
مع الشاعر/ نايف صقر
وعبر فيها الكاتب بطريقته ..!
بالكثير من العمق والتجرد
نايف صقر وتركي الميزاني والمواجهة الكبرى
كتب - علي المفضي
ليس الهدف المهم فقط أن يصل ما نكتب إلى الناس، فقنوات التوصيل للقيم والرديء من الشعر كثيرة ومتيسرة وسهلة لا تحتاج إلى عناء كبير، ولكن الهدف الكبير والرائع أن نصدق أولاً مع النفس في ما نقول لنبتعد عن الرديء ونكتب القيّم.. أما مسألة إيصال ما نقول فتأتي في المرحلة الأخيرة، وقد يقوم بذلك نيابة عنا من يصله عمق الصدق في قصائدنا، ولأن ما نقول ليس مجرد أبيات نصوغها ونرتبها وننمقها لتنال الإعجاب فقط دون النظر بعمق ومسؤولية إلى ما نسوّقه للناس على أنه إبداع، فالكتابة والشعر والقصة وكافة الفنون ومنابر الإعلام هي أدوات توجيه خطرة للمجتمعات فقد ترقى بالناس إلى ما يرفع من قيمهم ومثلهم وأخلاقهم، وإما أن تجرفها إلى قاع الهاوية والانحطاط والتردي. وحينما يتخلص الشاعر من ملابسه المسرحية وأقنعته ويقف موقف المنفرد الوجل العاجز الضعيف الخائف أمام نفسه ويغوص إلى أغوار خفاياه وداوخل إيمانه فاي شعر سيكتب وأي إبداع سيصيغ وأي دمع سيسفح وأي غصة سيتجرعها وأي رجفة سيحسها.. وكثير من الشعراء وعلى مر العصور وقفوا تلك المواقف التي تضج باليقين أن المستقبل غير هذا الذي نطمح إليه من النجومية والتصفيق والإطراء، وقد اخترت هذين النموذجين للمواجهة الكبرى مع النفس للشاعرين (نايف صقر) و(تركي الميزاني) وفيهما ما يغني عن أي تعليق.
سجد قلبي على رمل الضلوع وهزه التنهيد
وانا في جوفي خيام الندم والخوف منصوبه
يارب افهق هلاكي والمنايا والدروب بعيد
ما دام ان النهاية للتراب وخافي دروبه
يا غياث الظوامي والثمام وجرهدي البيد
اعذني من جهنم والحشر والموت وكروبه
انا ما نيب لا مشرك ولا فاسق ولا عربيد
انا اللي لا عصى واخطا تجهم واقلقه ثوبه
انا اللي يرتجف مثل ارتجاف الخايف الرعديد
إذا شاف القبور الضيقات وحس بذنوبه
انا عبدك ولد عبدك وجداني هل التوحيد
خطاياي اخجلتني يالله الغفران والتوبه
انا الإنسان حمال النقايض والكمد والكيد
غريق النفس واللذات من راسه لعرقوبه
انا عبدك يا ربي وانت تفعل ما تشاء وتريد
سألتك يا الله العفو العظيم وهيّن دروبه
نايف صقر
ـــــــــــــــــــــ
يا مالك الملك.. يا الواحد.. شديد العقاب
ياغافر الذنب.. يامرسل رسولك نذير
ياخالق الخلق.. يامحصي الخطا والصواب
تعالت اسماك.. مالك في صفاتك خشير
يامحيي الأرض بامرك من حمول السحاب
ياعالمٍ بالحياة وما يؤول المصير
ياجامع الناس في يوم الحشر والحساب
مافيه فرق هذا تاجر وهذا فقير
كل الخلايق سوا الا بحمل الكتاب
لا شخصت ابصارهم يوم النهار العسير
أحدٍ كتابه فتح له صوب جنتك باب
واحدٍ هوى به كتابه للسخط والسعير
يارب.. رحمتك.. لا هلوا على التراب
واصبحت مالي عن الوحشه مفر ومطير
واقفوا ولدموعهم فوق الخدود انسكاب
واسمع قريع احذيتهم ف الوداع الأخير
ودخلت في عالم البرزخ.. وطال الغياب
وفارقت كل الحبايب والأهل والعشير
وجوني ملايكتك اللي للعمل والعذاب
واستسلمت نفسي لمنكر.. وجاني نكير
في موقفٍ للسؤال.. يزيد ثقل الجواب
إلا برحمتك.. ياللي بالخفايا خبير
يارب.. حملت نفسي بالشقا والعتاب
ومديت حبل الخطا لابليس.. وأصبحت اسير
وطاوعتها في متاهات الوهم والسراب
لين اشبكتها الخطايا شبك.. والنفس طير
ازل.. واقول انا توي بسن الشباب
واليا نصحني محب.. اقول توي صغير
ما كنت حاسب لوقتي والليالي حساب
ولا كنت أفكر وش اللي في زماني يصير
إلا بعد مانصفت العمر.. والراس شاب
وفقدت من ربعي الادنين جمعٍ غفير
عرفت بأن.. الحياة مصارعة واكتئاب
واني دمودع.. ولا لي غير ربي نصير
ومن لا تزهب من التقوى ليومه زهاب
لامات.. وش حجته يوم النهار الكبير
ف الموقف.. اللي مافيه مجادله وانسحاب
من هول هاك النهار.. يشيب راس الغرير
لكن.. ليا اذنب ابن آدم.. واعترف.. ثم تاب
الله يغفر الذنوب.. وينصر المستجير
تركي الميزاني
المرجع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
دمتم ودام شاعرنا